ابن منظور
91
لسان العرب
قَبَّحَ اللَّه أُمًّا زَكَأَتْ به ولَكَأَتْ به أَي ولَدَته . ابن شميل : نَكَأْتُه حقَّه نَكْأً وزَكَأْته زَكْأً أَي قَضَيته . وازْدَكَأْتُ منه حَقِّي وانْتَكَأْته أَي أَخَذْتُه . ولَتَجِدَنَّه زُكَأَةً نُكَأَةً يَقْضِي ما عليه . وزَكَأَ اليه : اسْتَنَد . قال : وكَيْفَ أَرْهَبُ أَمراً ، أَو أُراعُ لَه ، * وقد زَكَأْتُ إلى بِشْرِ بْنِ مَرْوانِ ونِعْمَ مَزْكَأُ مَن ضاقَتْ مَذاهِبُه ؛ * ونِعْمَ مَنْ هُو في سِرٍّ وإعْلانِ زنأ : زَنَأَ إلى الشيءِ يَزْنَأُ زَنْأً وزُنوءاً : لَجأَ اليه . وأَزنأَه إلى الأَمْر : أَلجَأَه . وزَنَّأَ عليه إذا ضَيَّقَ عليه ، مُثَقّلةٌ مهموزة . والزَّنْءُ : الزُّنُوءُ في الجبل . وزَنَأَ في الجَبل يَزْنَأُ زَنْأً وزُنُوءاً : صَعِدَ فيه . قال قيس بن عاصِم المِنْقَرِي وأَخَذ صَبِيَّاً من أُمِّه يُرَقِّصُه ، وأَمُّه مَنْفُوسةُ بنت زَيْدِ الفَواسِ ، والصبيُّ هو حُكيم ابنه : أَشْبِه أَبا أُمِّكَ ، أَو أَشْبِه حَمَلْ * ( 1 ) ، ولا تَكُونَنَّ كهِلَّوْفٍ وَكَلْ يُصْبِحُ في مَضْجَعِه قَدِ انْجَدَلْ * وارْقَ إلى الخَيْراتِ ، زَنْأً في الجَبَلْ الهِلَّوْفُ : الثَّقِيلُ الجافي العَظِيمُ اللِّحْيةِ . والوَكَلُ : الذي يَكِلُ أَمْرَه إلى غَيره . وزعم الجوهري أَنَّ هذا الرجز للمرأَة قالته تُرَقِّصُ ابْنَها ، فَردَّه عليه أَبو محمد ابن بري ، ورواه هو وغيره على هذه الصورة . قال وقالت أُمه تَرُدُّ على أَبيه : أَشْبِه أَخِي ، أَو أَشْبِهَنْ أَباكَا ، * أَمَّا أَبِي ، فَلَنْ تَنالَ ذَاكا ، تَقْصُرُ أَنْ تَناله يَدَاكَا وأَزْنَأَ غَيْرَه : صَعَّدْه . وفي الحديث : لا يُصَلِّي زانِئٌ ، يعني الذي يُصَعِّدُ في الجَبَل حتى يَسْتَتِمَّ الصُعُودَ إُمَّا لأَنه لا يَتَمَكَّنُ ، أَو مِمَّا يقع عليه من البُهْرِ والنَّهيجِ ، فيَضِيق لذلك نَفَسُه ، من زَنَأَ في الجبل إذا صَعَّدَ . والزَّناءُ : الضَّيْقُ والضِّيقُ جميعاً ، وكلُّ شيءٍ ضَيِّق زَناءٌ . وفي الحديث : أَنه كان لا يُحِبُّ من الدنيا إلَّا أَزْنأَها أَي أَضْيَقَها . وفي حديث سعد بن ضَمُرَةَ : فَزَنَؤُوا عليه بالحجارة أَي ضَيَّقُوا . قال الأَخطل يَذكُر القبر : وإذا قُذِفْتُ إلى زَناءٍ قَعْرُها ، * غَبْراءَ ، مُظْلِمةٍ مَنَ الأَحْفارِ وزَنَّأَ عليه تَزْنِئةً أَي ضَيَّقَ عليه . قال العَفِيفُ العَبْدِيُّ : لا هُمَّ ، إنَّ الحَرثَ بنَ جَبَلَه ، * زَنَّا على أَبيه ثمّ قَتَلَه ورَكِبَ الشَّادِخةَ المُحَجَّلَه ، * وكان في جاراتِه لا عَهْدَ لَه وأَيُّ أَمْرٍ سَيِّءٍ لا فَعَلَه قال : وأَصله زَنَّأَ على أَبيه ، بالهمز . قال ابن السكيت : إنما ترك همزه ضرورةً . والحَرِثُ هذا هو الحَرِث بن أَبي شمر الغَسَّانِيِّ . فقال : إنه كان إذا أَعجبته امرأَة من بني قَيْسٍ بَعَثَ إليها واغْتَصَبها ، وفيه يقول
--> ( 1 ) قوله [ حمل ] كذا هو في النسخ والتهذيب والمحكم بالحاء المهملة وأورده المؤلف في مادة عمل بالعين المهملة .